البرلمان الإسباني يرفض مشروع قانون لحظر النقاب في الأماكن العامة
البرلمان الإسباني يرفض مشروع قانون لحظر النقاب في الأماكن العامة
صوّت مجلس النواب الإسباني ضد مشروع قانون تقدّم به حزب فوكس اليميني المتطرف، كان يهدف إلى حظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة، في خطوة عكست انقساماً سياسياً حاداً بشأن قضايا الهوية والهجرة وحقوق المرأة في البلاد.
وطرح حزب فوكس المشروع على الجلسة العامة للمجلس، أمس الثلاثاء، تحت عنوان: “حماية كرامة النساء والأمن العام”، ونصّ على منع ارتداء الملابس التي تغطي الوجه بالكامل في الفضاءات العامة، وفق "روسيا اليوم".
غير أن المقترح لم يحظَ إلا بدعم الحزب الشعبي المحافظ واتحاد الشعب النافاري، في حين امتنع التحالف الكناري عن التصويت، وصوّت حزب العمال الاشتراكي الحاكم وحلفاؤه ضده، ما أدى إلى إسقاطه.
سجال حول الحقوق
اتهم نواب يساريون من حزب العمال الاشتراكي وحلفائه حزب فوكس بـ“نشر الكراهية”، معتبرين أن المشروع لا يخدم النساء ولا يعزز حريتهن، بل يقيّد حقوق فئة من المواطنات والمقيمات باسم الحماية.
وأكدوا أن معالجة قضايا الاندماج أو حقوق المرأة لا يمكن أن تتم عبر الحظر والمنع، بل من خلال سياسات اجتماعية شاملة تحترم التعددية الثقافية والدينية.
في المقابل، دافع نواب فوكس عن المشروع باعتباره ضرورة للحفاظ على “هوية المجتمع الإسباني” وضمان الأمن العام، مشيرين إلى أن إسبانيا “لا يمكن أن تسمح بتدفق المزيد من المهاجرين الذين لا يحترمون القواعد الثقافية والاجتماعية”، وفق تعبيرهم.
حظر تغطية الوجه
يأتي هذا الجدل في سياق أوروبي أوسع، إذ سبق أن اعتمدت عدة دول تشريعات تحظر ارتداء الملابس التي تغطي الوجه بالكامل في الأماكن العامة، منها فرنسا وبلجيكا وهولندا والنمسا والدنمارك وسويسرا وبلغاريا، في حين تفرض دول أخرى قيوداً جزئية، مثل ألمانيا وإيطاليا والنرويج.
وبإسقاط المشروع يؤكد البرلمان الإسباني تمسّكه بالإطار القانوني الحالي الذي لا يفرض حظراً شاملاً على النقاب أو البرقع على المستوى الوطني، مع بقاء الجدل مفتوحاً بين من يعد القضية مسألة أمن وهوية، ومن يراها اختباراً لالتزام الدولة بحماية الحريات الفردية وحقوق الأقليات في مجتمع متعدد الثقافات.











